علّق الشيخ أحمد خليل، عالم الأزهر الشريف، على مقترح تقدمت به نائبة برلمانية بشأن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة لاستخدامه في علاج أطفال الحروق، مؤكدًا أهمية النظر الفقهي في هذه القضية الطبية المعاصرة.

أزهري يعلّق على مقترح برلماني للتبرع بالجلد بعد الوفاة لإنقاذ أطفال الحروق

أوضح الشيخ أحمد خليل في تصريحات له أن جسد الإنسان له حرمة عظيمة في الإسلام حيًا وميتًا، لكن الشريعة تأخذ بعين الاعتبار حالات الضرورة القصوى التي تتطلب إنقاذ الأرواح أو رفع الضرر، مشيرًا إلى أن حالات الحروق الشديدة، خصوصًا لدى الأطفال، قد تستدعي تدخلات طبية دقيقة مثل ترقيع الجلد إذا كان ذلك وسيلة للعلاج.

وأشار إلى أن عددًا من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء المعاصرة ناقشت مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وانتهت إلى جوازها بضوابط واضحة، ويقاس على ذلك التبرع بالجلد، باعتباره إجراءً علاجيًا يُؤخذ بقدر الحاجة ولا يمس كرامة المتوفى أو هويته الإنسانية.

وأكد الشيخ أحمد خليل أن من أهم الشروط الشرعية في هذا الشأن تحقق الوفاة يقينًا، ووجود حاجة طبية حقيقية لإنقاذ حياة المصاب أو منع الهلاك أو التشوه الشديد، مع ضرورة موافقة المتوفى قبل وفاته أو الحصول على إذن الورثة بعد الوفاة، مع التأكيد على تحريم أي صورة من صور البيع أو الاتجار.

وشدد على أن صيانة كرامة جسد الإنسان واجبة شرعًا، وأن أي إجراء طبي يجب أن يتم دون عبث أو امتهان، مبينًا أن التبرع إذا تم دون مقابل مادي وفي إطار إنساني منضبط، فإنه يدخل في باب التعاون على البر والإحسان.

وأكد على أن الشريعة الإسلامية رحيمة، راعت مصالح الناس ودفع الضرر عنهم، وأن الفقه الإسلامي قادر على التعامل مع المستجدات الطبية الحديثة بما يحقق حفظ النفس ويصون كرامة الإنسان في آنٍ واحد.

وكانت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، قد علقت على الهجوم الواسع حول مقترحها بشأن تبرع المواطنين بجلودهم بعد الوفاة، حيث قالت في تصريحات لـ “نبأ مصر” إن الإعلامي محمد علي خير لم يطلع على التفاصيل، وأشارت إلى أنها كتبت وصيتها بالتبرع بأعضائها في عامها الجامعي الثاني، لكنها واجهت صعوبات في التوثيق بالشهر العقاري.

وأضافت أنها مستعدة للتبرع بجلدها وأعضائها، ودعت الآخرين للقيام بذلك من أجل رفع الوعي بدلاً من نشر المعلومات الخاطئة، مشددة على أنها تتبرع بكل الأعضاء التي تصلح للتبرع.