تسلمت السفارة المصرية في هولندا رأس تمثال حجري مصنوع من حجر الجرانوديوريت، كان قد خرج من البلاد بطرق غير شرعية. جاء ذلك في إطار الزيارة التي قام بها رئيس وزراء هولندا إلى مصر، حيث شارك في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، وأكد خلال لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على التزام بلاده بدعم مصر في جهودها لاستعادة آثارها المفقودة.
جرى تسليم الرأس الأثري بشكل رسمي بين سفير مصر في لاهاي ووزير التعليم والثقافة الهولندي، بحضور عدد من المسؤولين الهولنديين وسفيرة إسبانيا، مما يعكس التعاون الدولي في هذا المجال.
أوضح شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن استرداد هذا الرأس يُبرز التعاون البناء بين مصر وهولندا، ويعكس الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار.
كما أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا جديدًا في جهود مصر لاستعادة آثارها، مشيرًا إلى أهمية التعاون الدولي في هذا المجال.
أضاف شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة، أن الرأس يُرجح أنه يعود لعصر الدولة الحديثة، وتحديدًا فترة حكم الملك تحتمس الثالث، وقد تم ضبطه أثناء عرضه في معرض الفنون الجميلة في هولندا عام 2022.
الجدير بالذكر أن الحكومة الهولندية قررت إرجاع الرأس الحجري في نوفمبر 2025، وقد تم ذلك بالتنسيق مع السلطات المصرية. كما انضمت هولندا إلى اتفاقية اليونسكو بشأن حظر الاتجار بالممتلكات الثقافية في يوليو 2009، مما يعكس التعاون الوثيق بين البلدين في هذا المجال.

