تتواصل التطورات الميدانية في شمال وشرق سوريا، حيث استعادت قوات الجيش السوري السيطرة على مناطق جديدة، مما أعاد تسليط الضوء على قضية تجنيد القاصرين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث تتزايد الشكاوى الحقوقية والتقارير الإنسانية حول هذه الظاهرة.
قصة إيفين
إيفين، طفلة لم تتجاوز 12 عامًا، تعد واحدة من القاصرات اللواتي تعرضن للتجنيد القسري. والدتها تعبر عن ألمها بقولها: أخذوا ابنتي وهي طفلة، حاولنا كل الطرق للبحث عنها، من شيوخ العشائر إلى الجهات المدنية، ولكن دون جدوى.
إيفين كانت يتيمة الأب، وقد حاولت إيذاء نفسها بسبب اليأس، ومع ذلك تعرضت للتهديد من قبل عناصر قسد، حيث غابت عن أسرتها لعدة أشهر قبل أن تعود مؤخرًا.
تحكي إيفين عن لحظة اختطافها، حيث استوقفها عناصر من قسد أثناء ذهابها لشراء بعض الأغراض، وأخذوها بالقوة إلى الحسكة، بعيدًا عن عائلتها. كما أكدت أنهم حاولوا إقناعها بنسيان عائلتها وتعليمها حمل السلاح.
أساليب التجنيد
تجربة إيفين ليست الوحيدة، بل تمثل واقع العديد من الأطفال في مناطق سيطرة قسد، حيث يُجنَّد الأطفال دون 15 عامًا، ويختفون لفترات طويلة قبل أن يظهروا في زي عسكري أو تصل أخبار عن مقتلهم في معارك لم يختاروا خوضها.
منظمات حقوقية وثقت تلك الانتهاكات، مشيرة إلى أساليب متنوعة للتجنيد تشمل دورات تدريبية مبطنة، والإغراء بالمال، بالإضافة إلى الخطف المباشر. الأطفال يتم خطفهم من الشوارع أو خلال ذهابهم لشراء حاجيات بسيطة، مما يترك العائلات في حالة من القلق وعدم اليقين.
مخيمات النزوح تعتبر من أكثر المناطق تعرضًا لهذه الظاهرة، حيث يواجه الأطفال الفقر وغياب التعليم، مما يجعلهم عرضة لاستقطاب مجموعات مرتبطة بقسد. في كثير من الأحيان، تفاجأ العائلات برؤية صور أطفالها بزي عسكري أو تلقي رسائل مختصرة عن أماكن وجودهم، دون معرفة دقيقة عن أوضاعهم الصحية أو القانونية.

