علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على التفجير الانتحاري الذي وقع في العاصمة الباكستانية إسلام أباد واستهدف مسجدًا خلال صلاة الجمعة مما أسفر عن مقتل 30 شخصًا وإصابة أكثر من 130 آخرين في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.

أشار المرصد إلى أن الانفجار خلف دمارًا واسعًا داخل المسجد وسط حالة من الذعر والذهول حيث أفادت المصادر الأمنية بأن المهاجم فجر نفسه عند البوابة بعد محاولة توقيفه.

وأكد المرصد أن هذا الهجوم يأتي بعد يوم من تحرك دبلوماسي تعكس سعي الدولة لتطويق مصادر التهديد حيث تقدمت باكستان بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي لإدراج “جيش تحرير بلوشستان” كمنظمة إرهابية بموجب قانون العقوبات رقم 1267.

حثت البعثة الباكستانية الدائمة لدى الأمم المتحدة المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات عاجلة لكبح جماح هذه الجماعة مطالبة بوضع حد لأنشطتها التي تستهدف استقرار البلاد وأمن مواطنيها وتستند المطالبات الباكستانية بحظر الحركة إلى سجلها الدامي في إقليم بلوشستان حيث أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات أودت بحياة 48 مدنيًا بينهم نساء وأطفال.

تؤكد السلطات الباكستانية أن هذا التحرك يأتي في سياق حربها الطويلة ضد الإرهاب التي كلفت البلاد أكثر من 90 ألف ضحية وخسائر اقتصادية هائلة مشددة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتجفيف منابع العنف المسلح الذي بات يهدد السلم الأهلي بشكل متزايد.

ندد مرصد الأزهر بمجزرة مسجد إسلام أباد داعيًا لتفنيد مفاهيم الجماعات المتطرفة المبررة للإرهاب.

كما يندد مرصد الأزهر بشدة باستهداف المدنيين الأبرياء والمصلين المسالمين خلال أداء العبادة مؤكدًا أن يد الغدر التي طالت بيوت الله تتجرد من كافة القيم الدينية والإنسانية.

يشدد المرصد على الأهمية القصوى لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروج لها الجماعات المتطرفة لتبرير جرائمها داعيًا إلى ضرورة تعزيز الوعي الفكري وتفنيد الأيديولوجيات المنحرفة التي تستغل الدين لزعزعة استقرار الشعوب ونشر كراهية الآخر.