قضت محكمة الاستئناف في جنوب إيطاليا بإعادة موظف إلى عمله بعد أن اعتبرت فصله بسبب صورة تُظهره مغمض العينين خلال الدوام إجراءً تعسفياً وغير مبرر قانونياً.
فُصل فرانشيسكو روتشي في مايو 2023 من شركته التي تعمل في تحويل البلاستيك إلى عبوات، حيث اعتبرت الإدارة أن الصورة تُظهره وكأنه نائم، مما يشكل خطرًا على السلامة في المصنع.
لكن المحكمة في مدينة ليتشي رأت أن قرار الفصل لم يكن مستنداً إلى مخالفة جسيمة، واعتبرت الإجراء غير عادل وغير قانوني، وألزمت الشركة بإعادته إلى عمله ودفع كامل مستحقاته المالية المتأخرة.
ترتبط القضية بخلافات سابقة بين روتشي، الذي انضم إلى الشركة عام 2016 ويشغل منصب ممثل نقابي، وإدارة الشركة حول ممارسات العمل. بعد هذه الخلافات، نُقل روتشي إلى موقع وظيفي جديد وصفته الإدارة بأنه ترقية، لكن دون أي زيادة في الراتب أو تحديد مسؤوليات واضحة، ما اعتبره الموظف شكلًا من العزل القسري.
روتشي أوضح أن مكتبه كان يطل على جدار أبيض مع بعض الصناديق وسلة مهملات، وكان يعمل نوبات تمتد إلى 12 ساعة أحيانًا. وأضاف أنه شعر بدوار في أحد الأيام وأغمض عينيه لدقائق معدودة، قبل أن تُستغل تلك اللحظة كذريعة لفصله.
امتدت المعركة القانونية نحو ثلاث سنوات، مما أثر على الحالة النفسية والمادية لروتشي وعائلته. ورغم انتقاده لغياب الدعم النقابي وتردد زملائه في الوقوف إلى جانبه خوفًا من الإدارة، أكد روتشي عزمه العودة إلى عمله مرفوع الرأس ومواصلة الدفاع عن حقوق العمال.

