في قرى محافظة المنوفية، يتداول الأهالي حكاية رجل بسيط يعرفه الجميع بسبب قدرته على علاج الحروق. الحاج فتحي عرابي فتح منزله للمرضى، مفضلًا الدعاء على المال، ما جعله مقصدًا لكل محتاج.

علاج الحروق بالخلطات الطبيعية.

الحاج فتحي عبد الرحمن عرابي، من قرية الحلواصي بمركز أشمون، أكد أنه يعالج الحروق باستخدام خلطة سرية من الأعشاب الطبيعية، ورثها عن والده وجده، مشيرًا إلى أن هذا السر يتوارثه أفراد عائلته عبر الأجيال.

حكاية السر المتوارث.

أوضح الحاج فتحي أن جده تعلم هذا النوع من العلاج من العرب والبدو، واحتفظت العائلة بسر الخلطة. عالج آلاف الحالات على مدار سنوات طويلة دون مقابل مادي، مؤكدًا التزامه بمساعدة الآخرين لوجه الله.

وأكد أنه يمتنع عن علاج بعض الحالات الخطرة، مثل حروق المناطق الحساسة، حيث يكتفي بتقديم الإسعافات الأولية ويحول المصاب إلى المستشفى للحفاظ على سلامته.

أشار الحاج فتحي إلى أن مدة العلاج لا تتجاوز شهرًا، وأن بعض الأطباء حاولوا معرفة سر الخلطة، لكنه يرفض الإفصاح عنها، معتبرًا أنها هبة من الله لا يجوز الاتجار بها.

تحمل الحاج فتحي تكلفة الأعشاب بنفسه، وعلم زوجته وابنته طريقة التعامل مع السيدات لمراعاة الخصوصية. يشهد له أهالي القرى بعدم تقاضيه أي أجر من المرضى.

اختتم حديثه بالتأكيد على أنه مر بفترة مرض شديد كادت تودي بحياته، لكن دعوات الناس كانت سبب شفاءه، مشيرًا إلى أنه لا يريد من الدنيا سوى الدعوات الصادقة.

بينما يصدق البعض روايات الشفاء، يبقى الكثيرون يتساءلون عن قدرة الحاج فتحي، مما يجعل قصته لغزًا مثيرًا للفضول بين الناس.