يعرض متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية مجموعة مميزة من قطع الفيروز النادرة التي تعكس جانبًا مهمًا من تاريخ المجوهرات الملكية في مصر حيث تعود أصول هذا الحجر الكريم إلى مناجم سيناء العريقة.

حكاية حجر مصري زين عروش الملوك.. فيروز سيناء يتلألأ في متحف المجوهرات الملكية

اختارت أسرة محمد علي الفيروز ليزين مقتنياتها الملكية ليس فقط لجماله بل لما يحمله من رمزية وطنية وروحية فكانت كل حبة فيروز شاهدة على رحلة بدأت من جبال سيناء الشامخة واستقرت داخل قصور الحكم لتتحول إلى قطع فنية نادرة تُعرض اليوم داخل قاعات المتحف.

ويتميز الفيروز المعروض بالمتحف بلونه اللبني الصافي وبريقه الشمعي الهادئ وهي صفات نادرة تعكس جودة الأحجار المختارة بعناية فائقة ما يمنحها قدرة خاصة على انعكاس الضوء بشكل مريح للعين ويضفي عليها حضورًا بصريًا يجمع بين الرقة والفخامة.

وعلى مدار التاريخ ارتبط الفيروز بمعانٍ رمزية متعددة حيث عُرف بلقب حجر البهجة وكان يُنظر إليه كرمز للوفاء والسكينة النفسية ما دفع الملكات والأميرات إلى ارتدائه كتميمة تجلب الهدوء والسلام ليصبح الحجر الأقرب إلى قلوبهن لما يجمعه من فخامة المظهر وعمق الدلالة.

ويمنح موقع متحف المجوهرات الملكية المطل على ساحل الإسكندرية بعدًا جماليًا إضافيًا لقطع الفيروز المعروضة حيث يمتزج اللون السماوي للحجر مع زرقة البحر في مشهد بصري يعكس انسجام الطبيعة مع الفن والتاريخ.

يدعو المتحف الزوار لاكتشاف هذه الكنوز الفريدة والتعرف على قصة حجر مصري أصيل شكّل عبر العصور جزءًا من هوية المجوهرات الملكية ورمزًا للجمال والبهجة والصفاء.