أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الله سبحانه وتعالى وضع منهجًا واضحًا للمؤمن في قوله تعالى: “وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين”، موضحًا أن التأمل في نهاية الآية يكشف عن خطورة الإسراف، حيث صرّح الله بعدم محبته للمسرفين، في حين أن المؤمن الحقيقي هو إنسان وسط.
عويضة عثمان يدعو للاعتدال في رمضان ويحذّر من الإسراف
أوضح الشيخ عويضة عثمان خلال تصريحات تليفزيونية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرشد الأمة إلى القصد والاعتدال بقوله: القصد القصد تبلغ، أي كن معتدلًا تصل إلى الخير. وأكد أن إعداد قوائم مشتريات طويلة والإقبال على أشياء قد لا نحتاجها خلال شهر رمضان يمثل صورة من صور الإسراف، وهو سلوك غير محمود ولا يتفق مع روح هذا الشهر الكريم.
بيّن أمين الفتوى أن الإسراف في الطعام والشراب ليس من الإسلام في شيء، فقد نهى عنه القرآن الكريم بوضوح، وبيّنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنته. وشدد على أن المؤمن لا يكون بخيلًا يضيّق على أهل بيته، ولا يكون مسرفًا يأتي بأشياء قد لا تُستعمل، وإنما يكون مقتصدًا متوازنًا.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن شهر رمضان هو شهر عبادة وتربية للنفس، داعيًا إلى تأديب النفس ومنعها من بعض ما تشتهي. مستشهدًا بما رُوي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما رأى سيدنا جابر رضي الله عنه يحمل لحمًا، فسأله: “ما هذا يا جابر؟”، فقال: “لحم اشتهيته فاشتريته”، فقال له عمر: “أكلما اشتهيت اشتريت؟”، موضحًا أن هذا هو الأدب الذي تربّى عليه الصحابة في مدرسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أكد أن الاعتدال والوسطية وعدم الإسراف من القيم الأساسية في الإسلام، مع ضرورة تذكّر الفقراء والمحتاجين في هذا الشهر الفضيل.

