أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية على سؤال حول حكم الشرع في بيع السلع قبل تملكها وقبضها، حيث يتضمن السؤال الاتفاق مع المشتري على سلعة معروفة مع دفع ثمنها ثم شراء السلعة من تاجر آخر.
وأوضح المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية أن هذه المعاملة تُعتبر عقد سلم جائز شرعًا، بشرط الالتزام بضوابط وشروط السلم. يجب معرفة جنس السلعة المُسلمة وبيان صفاتها بشكل دقيق لرفع أي غموض، مع تحديد موعد التسليم والتأكد من وجود السلعة عند التسليم، كما يجب أن يكون الثمن معلومًا ويتم دفعه في مجلس العقد. إذا تحققت هذه الشروط، يكون العقد صحيحًا وجائزًا.
شروط صحة السلم
تابع المفتي أن الفقهاء اتفقوا على أن صحة السلم تتطلب ضبط الصفات. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من أسلف فليُسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم”. وما لا يمكن ضبط صفاته لا يصح السلم فيه، لأنه يؤدي إلى المنازعات، وهذا غير مطلوب شرعًا. ويتميز عقد السلم بأنه عقد على “صفة معلومة” خلاف بيع “سلعة معينة” قبل تملكها.
وأكد أن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز السلم إلا في كيل أو وزن معلوم، وفي حالة عدم وجود وزن أو كيل يجب تحديد عدد معلوم، مع معرفة صفة الشيء المُسلم فيه.

