علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على قرار قائد لواء القدس بشرطة الاحتلال، اللواء أفشالوم فِلد، بشأن إنشاء مرفق منظم لأحذية المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى عند بواباته.
وأشار المرصد في بيانه إلى أن هذا القرار جاء استجابةً لطلب منظمة بيدينو من أجل جبل الهيكل المتطرفة، التي اعتبرت الخطوة ضرورية لتحسين ظروف الاقتحام، مدعية أن تراكم الأحذية يسبب ازدحامًا ومخاطر في الممرات الضيقة.
وأكد المرصد أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التسهيلات للمقتحمين، حيث تسهم في تنظيم تدفق المستوطنين وتفادي التأخيرات عند الخروج، لكنها تكرس طقوس الاقتحام كأنشطة يومية مدعومة من أجهزة الاحتلال.
وحذر مرصد الأزهر من خطورة هذا الإجراء، مشددًا على أنه يغذي المخاوف من سياسة التدرج في فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى عبر ترتيبات ميدانية تخدم الاقتحامات.
ولفت المرصد إلى أن هذا التطور يأتي بعد أقل من أسبوعين من قرار مماثل سمح بإدخال أوراق صلاة إلى الباحات، مما يكشف عن نهج يسعى لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى.
واختتم المرصد تحذيره بالتأكيد على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للهوية الإسلامية والتاريخية للمسجد، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه التعديات.

