أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار حول حكم جماع الزوج لزوجته في نهار شهر رمضان، موضحة أن السؤال يعكس حرص الناس على معرفة أحكام الشرع.

وأشارت إلى أن الجماع في نهار رمضان يُعتبر من مفسدات الصيام، مؤكدة أن تعمد هذا الفعل مع الوعي بالصيام يعد محظورًا شرعيًا وكبيرة من الكبائر. واستشهدت بما ورد في السنة النبوية عن أحد الصحابة الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن جامع زوجته في نهار رمضان، حيث أوضح له النبي كيفية التكفير عن ذلك.

وفيما يخص كفارة الجماع في نهار رمضان، أوضحت الدكتورة زينب السعيد أن الكفارة تكون على الترتيب. أولاً، عتق رقبة، وهو غير متاح في الوقت الحالي، ثم صيام شهرين متتاليين. إذا تعذر الصيام، يجب على الشخص إطعام ستين مسكينًا من أوسط ما يطعم.

وأكدت أن قضاء يوم الصيام يكون واجبًا على الزوج والزوجة معًا، لأن كلاهما أصبح مفطرًا. أما الكفارة فتجب على الزوج وحده. إذا كان الزوج قد أجبر زوجته على الجماع، فإن عليه تحمل القضاء والكفارة، بينما تكون الزوجة مكرهة ولا تُلزم سوى بقضاء ذلك اليوم.

وفي حالة وقوع الجماع برضا الزوجين، فإنهما يكونان آثمين ويجب عليهما قضاء اليوم والتوبة، مع التأكيد على أن الكفارة تظل واجبة على الزوج فقط، سواء كان الفعل باختيار أو إكراه.