احتفل الأزهر الشريف باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، حيث تم تسليط الضوء على النموذج المصري في تعزيز قيم التعايش من خلال بيت العائلة المصرية. وقد أكدت الجلسات على أهمية الكرامة الإنسانية والحوار الديني كوسيلة أساسية لتحقيق السلام المجتمعي والعالمي.
بدأت الاحتفالية بجلسة بعنوان “بيت العائلة المصرية نموذج للأخوة الإنسانية”، بمشاركة نيافة الأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر والأمين العام لبيت العائلة المصرية.
وأشار الأنبا أرميا إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية تؤكد أن جميع البشر هم عائلة واحدة، وأن الله خلق الإنسان لعمارة الأرض ونشر السلام والمحبة. كما أكد على ضرورة قبول الآخر كمرتكز للحياة الإنسانية السوية، وأوضح أن المساواة في الحقوق والواجبات تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق العدل.
وتحدث الأنبا أرميا عن أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية في تعزيز قيم التعاون والاحترام بين البشر، مشددًا على أن فقدان القيم الإنسانية يعني فقدان القوة. كما استعرض تجربة بيت العائلة المصرية كنموذج وطني يجسد التعددية الثقافية والوحدة الوطنية.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى عبد الغني أن الإنسان مكرم قبل أن يكون مختلفًا، مشيرًا إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل قاعدة أساسية للبناء الإنساني. وأوضح أن التوقيع التاريخي على الوثيقة بين الأزهر الشريف والفاتيكان يعكس براءة الأديان من العنف.
كما أشار إلى أن العالم اليوم بحاجة ماسة لنموذج الأخوة الإنسانية، خاصة في ظل محاولات استغلال الدين لتبرير الكراهية. وأكد أن مصر قادرة على أن تكون منارة للوسطية والاعتدال، وأن الأزهر والكنيسة يواصلان ترسيخ القيم الإنسانية.
تأتي هذه الاحتفالية إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019، وذلك في إطار تعزيز دور الأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني.

