أثارت مجموعة من الفيديوهات المتداولة على تطبيق تيك توك جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تظهر مقالب تتضمن تصرفات غير مألوفة داخل بعض الأسر في الولايات المتحدة.
فيديوهات مقالب على تيك توك
تضمنت أحد المقاطع أكثر من عشرة فيديوهات لآباء مختلفين، حيث أظهرت ردود أفعال متشابهة، إذ اندفع الآباء للدفاع عن بناتهم وعالجوا الموقف بعنف في بعض الحالات، حتى أنهم حاولوا استخدام الحزام قبل أن يتبين لهم أن ما حدث كان مجرد مقلب، مما جعل المتابعين يصفون تلك اللحظات بأنها كانت ستنتهي بشكل مختلف لو لم تُكشف الحقيقة.
لكن الجدل الحقيقي لم يكن في الفيديوهات نفسها، بل في التعليقات المصاحبة لها، حيث عبّر عدد من الفتيات من دول عربية عن صدمتهن عند مقارنة ردود أفعال هؤلاء الآباء بما يعشنه في بعض البيئات الأسرية.
كتبت فتيات أنهن تعرضن للعنف من آبائهن أو أشقائهن الذكور أحيانًا دون سبب واضح، بينما أشارت تعليقات أخرى إلى أن بعض الأمهات قد تشجع الأبناء الذكور على ضرب البنات، مما يعكس ثقافة مجتمعية تميز بين الجنسين داخل الأسرة.
في المقابل، جاءت تعليقات أخرى لتؤكد أن التجارب ليست واحدة، حيث كتب أحد المستخدمين أنه ينتمي لأسرة تتكون من ثماني بنات، ووالده كان دائمًا سندًا لهن، ويدافع عنهن أمام أي إساءة.
بينما رأى تعليق آخر أن المشكلة تعود إلى التربية، مشيرًا إلى أن بعض المجتمعات تُغذي الذكور منذ الصغر على احتقار الإناث، مما يكرس سلوكيات تؤدي إلى كسر كرامة الفتيات داخل الأسرة.
كما أشار تعليق آخر إلى أن غياب الاحتكاك بثقافات مختلفة قد يجعل بعض الأشخاص يكررون أفكارًا عن التفوق الأخلاقي دون مراجعة حقيقية للواقع، مؤكدين أن الأخلاق تُقاس بالممارسة لا بالشعارات.
أعاد هذا الجدل تسليط الضوء على قضايا العنف الأسري، ودور التربية في تشكيل علاقة الإخوة داخل الأسرة، وأهمية وجود الأب والأم كعوامل حماية ودعم، بدلًا من كونهما أدوات تمييز أو قمع، في نقاش مفتوح لا يزال مستمرًا على منصات التواصل الاجتماعي.

