عاد اسم الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، دوق يورك السابق، إلى الواجهة بعد الكشف عن دفعة جديدة من وثائق جيفري إبستين، مما أعاد إحياء تساؤلات حول علاقته بالممول الأمريكي المدان في قضايا استغلال جنسي.

تزايدت الضغوط على الأمير أندرو بعد تسريبات جديدة تتعلق بملفات إبستين، حيث يتحدث مراقبون ملكيون عن احتمال تفكيره في مغادرة المملكة المتحدة. تتضمن الوثائق المسربة رسائل بريد إلكتروني وصورًا تعيد إحياء الاهتمام بالقضية على المستويين القانوني والإعلامي.

الوثائق الجديدة، التي نُشرت ضمن ملايين الصفحات المرتبطة بإبستين، سلطت الضوء على آليات عمل شبكته وعلاقاته بشخصيات بارزة، مما يعزز ضرورة استجواب الأمير أندرو رسميًا من قبل جهات تحقيق أمريكية. كما قد يُطلب منه الإدلاء بشهادته أمام لجنة في الكونغرس.

تزامن هذا التطور مع تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حيث تحدثت امرأة ثانية عن مزاعم إرسالها إلى بريطانيا عام 2010 لإقامة علاقة جنسية مع الأمير أندرو، مما أضاف بعدًا جديدًا إلى سلسلة الادعاءات التي لاحقته على مدار سنوات.

تتقاطع هذه الرواية مع اتهامات سابقة من فيرجينيا جوفري، التي زعمت أنها تعرضت للاعتداء الجنسي وهي قاصر، وهي مزاعم نفاها أندرو مرارًا، مؤكدًا براءته.

نقلت مصادر إعلامية عن مقربين من القصر أن الأمير أندرو أصبح أكثر انعزالًا، مع تراجع الدعم الرسمي والشعبي له. تشير تكهنات إلى أنه يبحث خيارات للإقامة خارج بريطانيا، بما في ذلك الانتقال إلى الشرق الأوسط، لتفادي مزيد من الضغوط القانونية والإعلامية.

رغم أن أندرو لا يزال مقيمًا رسميًا في وندسور، فإنه ينتظر انتهاء أعمال تجديد مقر سكني آخر في نورفولك. تبقى التساؤلات قائمة حول مستقبله وموقفه القانوني، خاصة بعد تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، الذي دعا أي شخص يمتلك معلومات متعلقة بقضية إبستين إلى التعاون مع جهات التحقيق.

تشير تقارير إلى أن الوثائق تتناول تفاصيل أوسع عن تعاملات إبستين المالية ومساعيه لتحسين صورته العامة، وهو ما يفسر قرار تجريد الأمير أندرو من أدواره الملكية الرسمية في وقت سابق.

بينما تستمر التحقيقات المرتبطة بقضية إبستين، يبقى الأمير أندرو تحت مجهر التدقيق العام، في واحدة من أكثر القضايا حساسية التي طالت العائلة المالكة البريطانية في العقود الأخيرة.