يعرض المتحف المصري بالتحرير تابوت السيدة “ديريبو”، وهو واحد من أندر التوابيت الآدمية في مجموعاته الأثرية، حيث كانت تحمل لقب “مغنية الآلهة” وتردد تراتيلها في معابد الكرنك منذ آلاف السنين، مما يجعله شاهدًا على مكانة المرأة في الحياة الدينية بمصر القديمة.
تابوت يكشف أسرار طيبة.. “مغنية الآلهة” تعود للحياة بالمتحف المصري بالتحرير
يتسم التابوت بزخارفه المذهلة وألوانه الزاهية التي لا تزال تحتفظ ببريقها، حيث تظهر ديريبو مرتدية الأقراط المستديرة والقلادة العريضة، ويزين جسد التابوت أشرطة اللوتس الرقيقة ونصوص مختارة من “كتاب الموتى”، التي كانت تهدف إلى حماية المتوفاة ومساعدتها في رحلتها نحو العالم الآخر.
يعكس هذا الأثر الفريد جانبًا من المعتقدات الدينية والفنية في طيبة القديمة، كما يبرز مهارة الفنان المصري القديم في الجمع بين الجمال الرمزي والوظيفة الروحية، ليصبح التابوت وثيقة بصرية تحكي قصة الإيمان والخلود.
يأتي عرض تابوت ديريبو في إطار جهود المتحف المصري بالقاهرة لإبراز كنوزه المميزة وإعادة تقديمها للجمهور بأسلوب معاصر يربط بين الماضي والحاضر، ويفتح آفاقًا جديدة لفهم الحضارة المصرية القديمة.

