سجل سوق الذهب في مصر حالة من الترقب مع تراجع الأسعار عالميًا، حيث فقد المعدن النفيس حوالي 400 دولار دفعة واحدة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الأسعار محليًا، خاصة أن السوق المصرية افتتحت تداولاتها على انخفاض محدود بلغ نحو 200 جنيه فقط، ما يعكس اختلاف آليات التسعير بين الداخل والخارج.

أداء الذهب في السوق المحلية

افتتح الذهب في مصر تعاملات اليوم بتراجع ملحوظ لكنه أقل حدة من الهبوط العالمي، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7486 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا 6550 جنيهًا، في حين وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5614 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 52400 جنيه، وهي أسعار تعكس تأثر السوق المحلي بالعوامل العالمية مع وجود حالة توازن ناتجة عن ضعف الطلب وانتظار المستهلكين لمستويات سعرية أوضح.

الهبوط العالمي وأسبابه

تعرض الذهب لضغوط بيع قوية مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث هبطت الأونصة بأكثر من 6% لتسجل نحو 4644 دولارًا في التداولات الفورية الآسيوية، ويعود هذا التراجع إلى الارتفاع القوي في الدولار الأمريكي، إلى جانب ترقب المستثمرين لملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد تصاعد التوقعات بشأن تشديد محتمل أو تباطؤ في خفض أسعار الفائدة.

قمة تاريخية ثم تصحيح عنيف

سجل الذهب مستوى تاريخيًا غير مسبوق عند 5594 دولارًا للأونصة، قبل أن يدخل في موجة تصحيح قوية أفقدته نحو 12% من قيمته في جلسة واحدة، وهو ما اعتبره محللون حركة طبيعية بعد صعود مبالغ فيه، خاصة مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح والخروج المؤقت من مراكز الشراء.

تأثير المعادن النفيسة الأخرى

امتد التراجع إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفض البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، في حين حاولت الفضة التعافي من أدنى مستوياتها خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يعكس حالة الاضطراب التي تسيطر على أسواق المعادن عالميًا.

توقعات الفترة المقبلة في مصر

يتوقع خبراء سوق الذهب أن تشهد الأسعار في مصر حالة من التذبذب خلال الأيام القادمة، مرتبطة بتحركات الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار محليًا، مع احتمالية حدوث تراجعات إضافية حال استمرار الضغوط الخارجية، في المقابل قد تحد حالة الركود النسبي في الطلب من سرعة الهبوط، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات في المدى القصير.