تستضيف محافظة الأقصر حدثًا أثريًا مهمًا حيث أعلنت إدارة العلاقات العامة لآثار الأقصر عن تنظيم محاضرة علمية بمتحف التحنيط بالبر الشرقي يوم الخميس المقبل تحت عنوان “مقبرة تحتمس الثاني واكتشافات حديثة أخرى في الوديان الغربية”.
مقبرة تحتمس الثاني واكتشافات الوديان الغربية
يلقي المحاضرة عالم الآثار البريطاني بيير ليذرلاند مدير الموقع ورئيس بعثة مؤسسة أبحاث الدولة الحديثة حيث سيستعرض النتائج المذهلة للبعثة المصرية الإنجليزية المشتركة.
المحاضرة ستسلط الضوء على الاكتشاف الأهم وهو العثور على مقبرة الملك تحتمس الثاني التي ظلت مفقودة لقرون وتعتبر أول مقبرة ملكية من الأسرة الـ18 يتم اكتشافها منذ مقبرة توت عنخ آمون عام 1922.
تشير الدراسات التي يعرضها ليذرلاند إلى أن الملكة حتشبسوت هي من تولت دفن زوجها وأخيها غير الشقيق في هذه المقبرة إلا أنه تم إفراغها ونقل محتويات الدفن إلى موقع آخر قريب.
هذا وقد تعرضت المقبرة لسيول جارفة غمرتها بالمياه وهو اللغز الذي تسعى البعثة حاليًا لفك طلاسمه وتحديد موقع الدفن الجديد.
أهمية عالمية وتصنيف دولي
كانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت رسميًا عن هذا الكشف في فبراير 2025 واصفة إياه بأنه من أهم الاكتشافات في السنوات الأخيرة.
حظي الكشف بتقدير عالمي حيث أدرجته مجلة الآثار الأمريكية ضمن قائمة أهم 10 اكتشافات أثرية لعام 2025 وتصدرت نقوش المقبرة غلاف عددها لشهري يناير وفبراير 2026.
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار أن الأدلة الأثرية بما فيها أجزاء من أواني الألبستر ونقوش إمي دوات حسمت هوية صاحب المقبرة بعد أن كان الاعتقاد الأولي يشير إلى أنها لزوجة ملكية.
وأوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية أن التصميم المعماري للمقبرة يعد نواة لتصميمات الملوك اللاحقين مشيرًا إلى أن البعثة مستمرة في أعمال المسح الأثري لكشف المزيد من أسرار الوديان الغربية.

