تعتبر إيزيس من أبرز الآلهة في الميثولوجيا المصرية القديمة، حيث تُعرف بأنها ابنة جب ونوت، وزوجة أوزوريس، ووالدة حورس، وقد وُلدت في اليوم الرابع من أيام النسيء، ويرتبط اسمها بالسحر والحماية والأمومة.
إيزيس
في الأسطورة الشهيرة، قامت إيزيس بجمع أجزاء جسد زوجها أوزوريس التي بعثرها شقيقه ست، وتمكنت من إعادة الحياة إليه من خلال نفخها فيه بواسطة جناحيها، ثم أنجبت منه حورس.
عرفت إيزيس بحرصها على حماية ابنها من المخاطر التي تحيط به في مستنقعات دلتا النيل، مثل العقارب والأفاعي والتماسيح، وقد تم تصويرها في النصوص القديمة بأنها “عظيمة السحر”.
تشير النصوص إلى أن إيزيس ساعدت حورس في صراعه ضد عمه ست، كما ارتبطت بإلهة البقرة حتحور، مما منحها لقب ربة دندرة، وحقها في ارتداء لباس الرأس المميز المكون من قرني بقرة وبينهما قرص الشمس.
امتدت شعبية عبادة إيزيس إلى العالم الهلنستي والروماني، حيث شُيدت لها معابد في روما، واستمرت عبادتها في مصر حتى القرن السادس الميلادي، قبل أن تتوقف بقرار الإمبراطور الروماني جستينيان عام 537 ميلادي.
غالبًا ما تُصور إيزيس على شكل امرأة تعلو رأسها رمز العرش أو قرني بقرة وقرص الشمس، وأحيانًا تُظهر أجنحة على ذراعيها، أو تُصور كبقرة، كما تظهر في العديد من التماثيل الصغيرة وهي ترضع ابنها حورس، مما يرمز للأمومة والحماية الإلهية.
إيزيس لم تكن مجرد إلهة، بل كانت رمزًا للسحر، والأمومة، والعرش الملكي، والحياة التي تمنح الأمل، لتبقى واحدة من أبرز الشخصيات في التاريخ الديني والحضاري لمصر القديمة.

