تحتفل مدينة الأقصر سنويًا بمولد العارف بالله سيدي “أبو الحجاج الأقصري” في ليلة النصف من شعبان حيث تتحول المدينة إلى ساحة للاحتفال.

ولائم عمرها قرنان من الزمان

يتصدر المشهد طبق “كباب أبو الحجاج” الذي يُعد رمزًا للكرم في الأقصر ويُقدم خلال هذه الاحتفالات.

كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج

تفتح العائلات الأقصرية أبواب منازلها للزوار وتُعد الولائم احتفاءً بالمولد حيث يظل “كباب المولد” هو الطبق الرئيسي رغم تنوع الأصناف الأخرى مثل “الكمونية” واللحوم والأرز.

تعود هذه العادة، كما يقول الحاج جمال أحد أبناء الأسرة الحجاجية، لأكثر من 200 عام.

كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج

يجتمع الأهالي لطحن القمح وخلطه باللحم المفروم والبصل والخضروات العطرية مثل الكسبرة والبقدونس لتشكيل عجينة تُشكل وتُطهى في الشوربة مما يخلق أجواءً اجتماعية مميزة.

ليس “كبابًا” تقليديًا

يختلف هذا الطبق عن الكباب المشوي المتعارف عليه وهو أقرب إلى “الكفتة” المطهوة بطريقة خاصة ويُعرف محليًا بـ”كباب المولد”.

كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج
كباب أبو الحجاج

تشير الروايات إلى أن القطب الصوفي كان يُكرم ضيوفه بهذا الطعام مما جعله رمزًا للكرم والضيافة في الأقصر.

قطب الصعيد في “الطبقات الكبرى”

ينتمي سيدي أبو الحجاج، وهو يوسف بن عبد الرحيم، للإمام الحسين (رضي الله عنه) حيث وُلد ببغداد واستقر بالأقصر حتى وفاته عام 642 هـ وقد ذكره الإمام عبد الوهاب الشعراني في كتابه “الطبقات الكبرى”.

وصفه بأنه “صاحب قدم راسخة في طريق القوم” مما يفسر استمرار أثره الروحي ومسجده الشهير القائم فوق معبد الأقصر حتى اليوم.

غدا الليلة الختامية

تُختتم الليالي الدينية لمولد أبو الحجاج غدًا الأحد 13 من شهر شعبان بحلقات الذكر وأصوات كبار المنشدين ليظل مولد سيدي أبو الحجاج علامة بارزة في تراث الأقصر.

تظل أكلة كباب أبو الحجاج شاهدًا حيًا على السياحة الروحية في مصر حيث يمتزج التاريخ الفرعوني بالروحانيات الصوفية في قلب صعيد مصر.