يعاني خالد معتصم جاد الكريم، شاب في العشرين من عمره، من فشل كلوي مزمن منذ عام 2019، ويتوجه ثلاث مرات أسبوعيًا إلى مستشفى أسيوط الجامعي لتلقي العلاج، في رحلة تتجاوز 130 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، مما أنهك جسده النحيل.

يقول خالد بصوت مكسور: «بموت وبعيش في كل جلسة غسيل… الأجهزة بقت جزء من جسمي، والطريق بقى أطول من قدرتي»

يعيش خالد في قرية شطورة التابعة لمركز طهطا في محافظة سوهاج، ويتمنى حياة طبيعية، لكنه محاصر بين جدران غرفة ضيقة، حيث يعود إلى منزله بعد كل جلسة غسيل.

تعمل والدته في بيع الجرجير والخضار في الأسواق لتوفير نفقات علاجه، رغم معاناتها من جلطة وفقدان إحدى عينيها.

والده، الذي يبلغ من العمر 61 عامًا، يعاني من ضعف الحركة والسمع، ويعمل سائق توك توك، لكنه يخرج للعمل فقط في الأيام التي يستطيع فيها تحمل الألم.

يقول محمود، شقيق زوجة خالد، إن خالد لم يتسلم مستحقات معاش الكرامة منذ نوفمبر 2022، بينما تتقاضى الأسرة 700 جنيه فقط من معاش تكافل، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية تكاليف العلاج أو الانتقال.

وفي ختام حديثه، يناشد خالد محافظ سوهاج، اللواء الدكتور عبد الفتاح سراج، توفير عقد عمل يضمن له مصدر دخل ثابت، ويساعده في تحمل نفقات العلاج، قائلًا: «نفسي أتعالج بكرامة… ومش عايز أمد إيدي لحد»

والدته تطالب المحافظ بالاستجابة لنداء ابنها الوحيد، الذي يقاوم الألم في انتظار علاج ينقذه من معاناته.