أجّلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أول رحلة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج أرتيميس، وذلك بسبب تقلبات الطقس وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر في موقع الإطلاق بولاية فلوريدا، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الصاروخ والمعدات الأرضية، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك بوست.
كان من المقرر أن تجري ناسا اختبارًا حاسمًا لتزويد صاروخ المهمة بالوقود، وهو اختبار ضروري قبل الإطلاق، إلا أن الوكالة قررت إلغاءه في وقت متأخر بسبب الأحوال الجوية غير المناسبة، وحددت يوم الاثنين المقبل موعدًا جديدًا لإجراء الاختبار، مشروطة بتحسن الطقس واستقرار درجات الحرارة.
يمثل هذا التأجيل تحديًا لجدول المهمة، إذ لم يتبق أمام الوكالة سوى نافذة زمنية محدودة خلال شهر فبراير لإطلاق الرحلة، لا تتجاوز ثلاثة أيام، قبل أن تضطر إلى تأجيلها إلى مارس المقبل، وتضم المهمة أربعة رواد فضاء، من المقرر أن يدوروا حول القمر قبل العودة إلى الأرض، في خطوة تمهّد لعودة البشر إلى سطح القمر في مهام لاحقة.
أكدت ناسا أن السلامة تظل أولوية قصوى، مشيرة إلى أن الصواريخ والمركبات الفضائية تتأثر بشكل كبير بدرجات الحرارة المنخفضة، مما قد يعرّض المهمة لمخاطر غير محسوبة، ويُعد برنامج أرتيميس حجر الأساس في خطة الولايات المتحدة لاستكشاف القمر وما بعده، بما في ذلك التمهيد لبعثات مأهولة إلى كوكب المريخ مستقبلًا.

