شهدت أسواق الذهب المصرية تراجعًا ملحوظًا في بداية تداولات اليوم وذلك للجلسة الثانية على التوالي نتيجة عمليات بيع واسعة لجني الأرباح بعد سلسلة من المكاسب التاريخية التي حققها المعدن الأصفر مؤخرًا وتظهر البيانات أن الذهب يظل لاعبًا محوريًا في استراتيجيات التحوط المالي متأثرًا بتوازن العرض والطلب محليًا وتحركات الأونصة عالميًا مما يطرح تساؤلات حول الفرص الشرائية المتاحة في الوقت الحالي.

مستويات تسعير الذهب في مصر الآن

سجلت مؤشرات الأسعار مستويات جديدة بعد التراجعات الأخيرة وجاءت كالتالي:

عيار 24: 8,023 جنيهاً للجرام
عيار 21 (الأكثر تداولاً): 7,020 جنيهاً للجرام
عيار 18: 6,017 جنيهاً للجرام
الجنيه الذهب (زنة 8 جرام): 56,160 جنيهاً

تحليل حركة السوق

افتتح عيار 21 تداولات اليوم الجمعة عند مستوى 7,020 جنيهاً واستقر حول هذا النطاق حتى لحظة كتابة التقرير ويعتبر هذا السعر تراجعًا كبيرًا بنحو 500 جنيه بعد أن كان قد بلغ ذروته التاريخية بالأمس عند 7,520 جنيهاً.

يؤكد خبراء الأسواق أن هذا الهبوط هو حركة تصحيحية طبيعية بعد القفزات المتتالية ولا يشير إلى تغير في الاتجاه العام للذهب حيث يظل المسار الصعودي مسيطرًا على المدى المتوسط والبعيد نتيجة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.

موقف شعبة الذهب ونصائح الشراء

أوضحت شعبة الذهب في مصر أن الطفرات السعرية الأخيرة كانت مدفوعة بمعطيات حقيقية وعوامل اقتصادية أساسية وليست ناتجة عن مضاربات وهمية وأشارت إلى أن السعر المحلي يواكب التحركات العالمية بدقة.

أشارت الشعبة إلى أن أي انخفاض حالي في الأسعار يمثل فرصة ذهبية للشراء حيث تسمح هذه المستويات التصحيحية ببناء مراكز شرائية جديدة قبل عودة الأسعار لمسارها الصاعد مجددًا.

في الختام يظهر مشهد تسعير الذهب في مصر حالة من المرونة الحذرة فرغم التراجعات التصحيحية التي أعقبت القمم التاريخية يظل المعدن الأصفر الحصن الأول للمدخرات المصرية في مواجهة التضخم.

إن التناغم الحالي بين حركة الأونصة عالميًا وضوابط الصاغة محليًا يجعل من أي هبوط فرصة استراتيجية للشراء لا للبيع ومع استقرار عيار 21 عند مستوياته الجديدة يبقى الذهب الملاذ الأكثر موثوقية لمن يتطلع لتأمين مستقبله المالي بعيدًا عن تقلبات العملة.