حذر مسؤول بارز في حزب الله اللبناني من تداعيات أي ضربة عسكرية محتملة من الولايات المتحدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد واسع وإشعال موجة عنف غير مسبوقة في المنطقة.

حزب الله يحذر من أي ضربة عسكرية على إيران

جاء التحذير بعد قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، بسبب ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات الشعبية داخل إيران، وهو ما اعتُبر تحولًا لافتًا في الموقف الأوروبي تجاه طهران.

قال نواف الموسوي، المسؤول في حزب الله، إن واشنطن تسعى إما إلى فرض اتفاق جديد على إيران أو إسقاط النظام القائم، محذرًا من أن الإدارة الأمريكية غير قادرة على توقع عواقب أي ضربة عسكرية.

وأضاف الموسوي، ردًا على سؤال حول موقف حزب الله في حال تعرض إيران لهجوم أمريكي، سنتعامل مع هذا الأمر عندما يحين وقته، في إشارة إلى احتمال رد إقليمي في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة خيار العمل العسكري ضد إيران، وسط تقارير عن نشر أسطول ضخم قبالة السواحل الإيرانية، تقوده حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن، مع تأكيدات أمريكية بأن القوات جاهزة للتحرك بسرعة إذا لزم الأمر.

في المقابل، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نيتها إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي 1 و2 فبراير، في خطوة اعتُبرت رسالة ردع مباشرة للولايات المتحدة.

تشهد إيران منذ أسابيع احتجاجات واسعة، وسط تقارير تتحدث عن سقوط آلاف الضحايا نتيجة القمع الأمني، ما دفع إدارة ترامب إلى التلويح باتخاذ إجراءات فورية، معتبرة أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق سياسي يمنع التصعيد.

كما أفادت تقارير صحفية بأن دبلوماسيين أتراك يحاولون التوسط لإقناع طهران بتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، لتجنب اندلاع صراع إقليمي قد تكون تداعياته مدمرة.

دعم غربي وتحذيرات من رد غير مسبوق

أعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعمهم لسياسات ترامب تجاه إيران، فيما أكدت طهران أنها لن تتراجع، مهددة بالرد بشكل غير مسبوق في حال تعرضها لأي هجوم عسكري.

يُنظر إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية باعتباره تصعيدًا سياسيًا غير مسبوق، حيث أصبح في تصنيف مماثل لتنظيمي داعش والقاعدة، ما يزيد من حدة التوتر بين إيران والغرب.