في الوادي الجديد، تحولت مساحات زراعية شاسعة إلى مشروعات وقفية تنموية، حيث بدأت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع المحافظة مشروع وقف النخيل عام 2022، وزُرعت أكثر من 11 ألف نخلة، إلى جانب الزيتون والليمون، ليُستثمر العائد في دعم الأيتام والأرامل وتمويل جلسات الغسيل الكلوي وشراء الأجهزة الطبية.
تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تقديم الدعم لمشروعات الوقف الخيري، بما يسهم في تعزيز العائد الاجتماعي والاقتصادي، حيث يخطط المشروع لإضافة 100 فدان جديدة وإنشاء مصنع للتعبئة والفرز والتصدير، مما يعكس قدرة التنمية المستدامة على تحقيق الخير.
يقول محمد منير، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالوادي الجديد، إن مشروعات الوقف الخيري تمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن عائد تلك المشروعات ينعكس بشكل مباشر على أوجه الدعم الخيري بالمحافظة.
بدأ العمل الفعلي لمزارع النخيل الخيرية في 2022، حيث أوضح المهندس محمد حميد، المشرف على مزرعة وقف النخيل، أن المرحلة الأولى كانت 50 فدان، والآن تم الانتهاء من المرحلة الرابعة بزراعة 200 فدان، ليصل العدد الإجمالي إلى 11 ألف نخلة سيوي.

أضاف المشرف على المشروع أن المزرعة تعتمد على نظام الري بالتنقيط، حيث يوجه العائد الإنتاجي بالكامل لمشروعات الصدقة الجارية، ومنها تجهيز العرائس وجلسات الغسيل الكلوي وشراء الأجهزة الطبية وكفالة علاج المرضى ودعم الأيتام والأرامل، كما أنه بصدد إنشاء مشروع إنتاج حيواني بالمزرعة.

يقول المهندس محمد عبد الناصر، أحد المتطوعين بالمزرعة، إن المشروع يأتي ضمن المبادرة الرئاسية «المليون نخلة»، حيث تم استلام الأرض عام 2022، وبدأت مراحل التنفيذ بحفر بئر جوفية بعمق 450 مترًا لتأمين احتياجات الري، مشيراً إلى أن المزرعة تضم نحو 11 ألف نخلة، بمتوسط 65 نخلة للفدان، وتطرح النخلة الواحدة نحو 450 كيلو في العام.
أضاف أن المشروع لا يقتصر على زراعة البلح فقط، بل يشمل أيضاً الزيتون والليمون على مساحة 30 فدانا، حيث يستحوذ النخيل على النصيب الأكبر بسبب الطلب الكبير من المواطنين على البلح، كما توجد خطط مستقبلية للتوسع بإضافة 100 فدان جديدة ليصل إجمالي عدد النخيل إلى نحو 16 ألف نخلة.
أوضح عبد الناصر أنه يتم حفر بئرين على مراحل المشروع لتغطية كل بئر مساحة 200 فدان، كما سيتم إنشاء مصنع قريباً بجوار الوقف لاستخدامه في عمليات التعبئة والفرز والتصدير.

