تواجه هدى قطان، مؤسسة علامة مستحضرات التجميل هدى بيوتي، موجة من الانتقادات ودعوات المقاطعة من ناشطين إيرانيين، عقب إعادة نشرها مقاطع فيديو من قناة تي آر تي وورلد على إنستجرام، حيث اعتبروا أنها تدعم النظام الإيراني.
تظهر المقاطع المتداولة حشودًا في طهران تحرق صورًا لولي العهد الإيراني المعارض رضا بهلوي، بالإضافة إلى صور للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما اعتبره منتقدون ترويجًا لدعاية النظام الإيراني.
حذف واعتذار لم ينهي الأزمة
سارعت هدى قطان إلى حذف المنشورات بعد تصاعد الانتقادات.
وفي فيديو لاحق، نفت دعمها للنظام الإيراني، مشيرة إلى أنها ليست على دراية كافية بالسياق السياسي، وأكدت أنها كانت تهدف إلى تسليط الضوء على مشاعر مناهضة للإمبريالية، وأعربت عن دعمها للشعب الإيراني المطالب بالتغيير.

أعربت هدى عن إدراكها لحجم الغضب والحزن الذي يشعر به الكثيرون حول العالم، خاصة الإيرانيين في الخارج، تجاه ما يحدث في إيران، مؤكدة تعاطفها مع من يعانون من ظروف قاسية.
كما أوضحت أنها ترى اتهامات على الإنترنت تدعي أنها مؤيدة للنظام، وأكدت أن ذلك غير صحيح، لكنها لا تدّعي امتلاك معرفة كافية بطبيعة النظام الإيراني، مشيرة إلى آراء متضاربة ولا تعتقد أنه من حقها تكوين رأي أو التعبير عنه بشأن قضية تخص دولة أخرى.
وأضافت أن مقارنة الوضع في إيران بما يحدث بين فلسطين وإسرائيل غير دقيقة، موضحة أن الحالة الإيرانية تتعلق بشؤون داخلية.
استشهدت بتجربة العراق، قائلة إن التدخل الأمريكي الذي تم تقديمه كإنقاذ، انتهى بعد أكثر من عقدين ببلد في حالة خراب، مؤكدة أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تقدما خيرًا للمنطقة.
أشارت إلى أنها قلقة من احتمال تدخل أمريكي في إيران، متسائلة عن من سيدفع ثمن تغيير النظام في هذه الحالة.
ذكرت أن لديها أصدقاء من أفغانستان وليبيا، ولا ترى بينهم من يشعر بالامتنان لما قامت به الولايات المتحدة في بلدانهم.
شددت على أنها تتمنى الخير لجميع الشعوب وترفض رؤية أي إنسان يتعرض للقمع أو يعيش تحت ظروف قاسية، لكنها تخشى من فكرة تغيير الأنظمة بالقوة الخارجية، ووصفتها بالأمر المخيف.
اختتمت بالقول إنها لا تدعم النظام الإيراني ولا أي شيء يؤذي الشعب الإيراني، واعتبرت أن اتهامها بذلك أمر صادم، وأقرت بإمكانية إساءة فهم تصرفاتها، مقدمة اعتذارها إن كان ما صدر عنها قد أُوِّل على هذا النحو، مؤكدة أنها لا تنوي الترويج لأي موقف سياسي داخلي يخص إيران.
رغم ذلك، قوبلت تصريحاتها برفض واسع، حيث وصفها نشطاء بأنها اعتذار غير حقيقي، متهمين قطان بنشر دعاية رسمية في وقت يواجه فيه الإيرانيون مخاطر جسيمة دفاعًا عن حرياتهم.

