في مصنع تمور التكافل بالخارجة، تتواجد النساء وذوو الهمم في كل زاوية من الصالة، حيث تسرع أيادٍ متحركة في تمرير العبوات، مما يعكس روح العمل الجماعي.

قبل شهر رمضان، يبدو المشهد روتينيًا، لكنه يحمل قصص صمود يومية. كل عبوة تُغلق تمثل مصدر رزق لأسرة، وتتيح لمستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” فرصة العمل والكرامة.

ندى طلعت، شابة تعاني من إعاقة في الذراع الأيمن، تعمل بجد على خط التعبئة. تقول إن كل عبوة تعني مصروفًا لمنزلها، حيث تتحمل مسؤولية إعالة أسرتها بعد وفاة والدها.

ندى طلعت
ندى طلعت

تضيف ندى أن العمل صعب، لكن زيادة سرعتها تعني زيادة إنتاجها. ترى في هذا المصنع فرصة لتحسين حياتها وتحقيق أحلامها.

وفي جانب آخر من المصنع، يعمل سيد محمد السيد، شاب من الصم والبكم، بجد على تعبئة العلب. يتواصل مع زملائه بلغة الإشارة، حيث تعلم معظمهم كيفية التواصل معه.

سيد محمد السيد
سيد محمد السيد

يعتبر سيد أن البرنامج قد أتاح له فرصة عمل حقيقية، حيث يحصل على دعم شهري ثابت بجانب عمله بالمصنع.

محمد غريب، مدير مصنع تمور التكافل، أكد أن المصنع بدأ العمل عام 2023 ويعمل به حوالي 35 عاملًا من مستفيدي “تكافل وكرامة”. المصنع يضم ثلاجات تخزين بسعة 180 طنًا من البلح.

مصنع تمور التكافل
مصنع تمور التكافل

يستعرض غريب آليات العمل، بدءًا من شراء البلح بسعر 43 ألف جنيه للطن، ثم تخزينه لمدة 15 يومًا، قبل المرور بمراحل الغسيل والتعبئة.

تصل الطاقة الإنتاجية اليومية إلى نحو 5 أطنان من الكراتين و6 أطنان من العبوات الصغيرة، بأسعار تتراوح بين 58 و75 جنيهًا للعبوة.

مصنع تمور التكافل
مصنع تمور التكافل

يوسف عبد الله، مشرف مؤسسة التكافل، أوضح أن المصنع يهدف إلى تحقيق قيمة مضافة لمحصول البلح وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة.

أشار عبد الله إلى أن المشروع حصل على دعم مالي قدره 5 ملايين جنيه من وزارة التضامن الاجتماعي، ليبدأ التنفيذ الفعلي خلال عام 2023.

المصنع يهدف أيضًا إلى تمكين مستفيدي “تكافل وكرامة” عبر توفير دخل منتظم واكتساب مهارات عملية، مما يعكس الالتزام بتحسين حياة هؤلاء الأفراد.