تتميز محافظة جنوب سيناء بوجود العديد من الوديان الفريدة التي تحمل تاريخًا عريقًا وتجمع بين جمال الطبيعة والتكوينات الجيولوجية.

من بين هذه الوديان يبرز وادي الكيد الذي يقع بين مدينتي شرم الشيخ ودهب وكان يُعرف قديمًا بوادي المكر والدهاء حيث كان معبرًا للقوافل وتجارة بين مصر والحجاز.

الأودية المهمة بجنوب سيناء

يعتبر وادي الكيد من الأودية المهمة في جنوب سيناء بفضل تكويناته الجيولوجية ويمتد ضمن سلسلة من الأودية الجبلية التي تصل إلى مناطق ذات قدسية مثل وادي فيران وجبل موسى وسانت كاترين.

أهم ما يميز وادي الكيد

يتميز وادي الكيد بتضاريسه الحادة ومساراته المتعرجة حيث تنتشر الصخور الجرانيتية والرملية وتحيط به جبال شامخة تشكل مشهدًا طبيعيًا رائعًا.

معنى كلمة الكيد.

تشير كلمة “الكيد” في اللغة إلى المكر والحيلة وهي تعبر عن طبيعة الوادي الذي يتميز بالوعورة والتشابك في المسالك مما قد يضل السالك دربه دون دليل.

تعود تسمية وادي الكيد إلى استخدامه عبر التاريخ كموقع دفاعي أو كمصيدة طبيعية تقي من المتسللين كما أن هناك روايات بدوية تتحدث عن تسميات مرتبطة بحوادث معينة تناقلتها الأجيال.

كان وادي الكيد معبرًا في طرق التجارة والحج القديمة بين مصر والحجاز وفي العصور الإسلامية والعثمانية أصبح ممرًا لحملات قبائل بدوية ومسلكًا زراعيًا ضمن شبكة الطرق التقليدية في سيناء.

القبائل البدوية الموجودة بالوادي.

تسكن بالوادي عدة قبائل بدوية مثل العليقات والطميلات الذين يحافظون على نمط حياتهم التقليدي ويستخدمون الوادي للرعي واستغلال مصادر المياه مما يعكس جزءًا من هوية الوادي وثقافته الحية.

على الرغم من أهمية الوادي تاريخيًا إلا أنه لم يتحول بعد إلى وجهة سياحية شهيرة لكنه أصبح مقصداً للباحثين وهواة السياحة البيئية والمغامرات حيث تزدهر فيه أشجار النخيل وبعض الأشجار المثمرة التي تضفي طابعًا أخضر في قلب الصحراء.

يعد وادي الكيد فرصة للتخييم والاستمتاع بالهدوء ومشاهدة الشروق والغروب والتجوال الجبلي والتعرف على التراث المحلي من الحرف اليدوية والعادات الغذائية والتقاليد البدوية مما يعزز فرص التنمية المتوازنة التي تراعي البيئة والإنسان.

1000432480

1000432480

1000432479

1000432479