كشف مصدر مطلع بوزارة الصحة والسكان عن تفاصيل الشراكة المحتملة مع شركات تركية لإنشاء المدينة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية بالعاصمة الإدارية الجديدة ويهدف المشروع إلى تأمين التمويل اللازم وإعداد التصميمات الهندسية وإنشاء المدينة وإدارة الجوانب الإدارية دون تحميل الدولة أي أعباء مالية مباشرة.
وأوضح المصدر أن الطرح التركي يتمثل في تنفيذ المشروع بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحيث تتولى الشركات المنفذة توفير التمويل وإعداد التصميمات وتنفيذ أعمال الإنشاء وإدارة الجوانب الإدارية والخدمية غير الطبية مما يسمح لها باسترداد استثماراتها خلال فترة زمنية محددة.
وفيما يتعلق بالعرض الصيني السابق لإنشاء وتشغيل المدينة أشار المصدر إلى أن المقترح تضمن توفير التمويل في صورة قرض على أن تتحمل وزارة الصحة سداد القرض وفوائده وهو ما تم رفضه لعدم توافقه مع توجه الدولة بعدم تحميل الموازنة العامة التزامات مالية جديدة.
وأضاف المصدر أن الوزارة اشترطت أن تتحمل الشركة المنفذة نفسها القرض وفوائده على أن يتم استرداد قيمة التمويل من خلال تشغيل المشروع لاحقًا وهو ما لم يتم التوصل فيه إلى توافق نهائي مع الجانب الصيني مما أدى إلى تجميد المقترح مؤقتًا.
وأشار إلى أنه في ضوء ذلك تم الاتجاه لدراسة العرض التركي وبحث آليات التمويل التي ستتولاها الشركات المنفذة دون حصول الحكومة على قروض مباشرة بما يضمن تقليل المخاطر المالية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشروع.
وأوضح المصدر أن حجم التمويل المطلوب لإنشاء المدينة الطبية يصل إلى نحو 1.5 مليار دولار في ظل ضخامة المشروع الذي يضم نحو 18 معهدًا طبيًا ومستشفيات تعليمية متخصصة بالإضافة إلى بنية تحتية متكاملة تستهدف دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وتعزيز السياحة العلاجية.
وأكد المصدر أن المدينة الطبية لا تزال متوقفة بشكل أساسي على حسم ملف التمويل وأن الدولة تستهدف تنفيذ المشروع دون تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية مع الحفاظ على الإشراف الحكومي الكامل على التشغيل الطبي للمستشفيات والمعاهد.

