انطلقت فعاليات ندوة بعنوان “من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية”، ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع اليوم العالمي للتعايش. تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على التجربة المصرية في مواجهة التطرف وتعزيز مفاهيم المواطنة والتعايش.
دولة المدينة أرست شراكة إنسانية راقية لحفظ الحقوق والتعايش
شارك في الندوة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، ونيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وأدار اللقاء د. محمود عبد الرحمن، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن هذا اللقاء يعكس أهمية الموضوع الذي يبرز جوانب متعددة تتعلق بحقيقة الدين. أوضح أن الدين هو خطاب إلهي موجه للناس عبر الأنبياء، ويؤكد على ثلاثة أمور رئيسية. الأولى هي الاتفاق على أصول عقدية تحدد العلاقة بين الخالق والمخلوق، والثانية تتعلق بأصول العبادات كجزء من تطبيق حسن العقيدة، والثالثة تتمثل في الثمرة الأخلاقية الناتجة عن هذه الأصول.
أوضح مفتي الجمهورية أن الدين بمعناه العام يقوم على الاستسلام لله، وأن جميع الشرائع السابقة جاءت لتحقيق هذا المقصد. وأشار إلى أن القيم الأخلاقية المشتركة، مثل الوصايا العشر، تؤكد وحدة الأصل والمنهج رغم اختلاف السبل.
تطرق الدكتور عياد إلى الوثائق النبوية التي حفظت حقوق غير المسلمين، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم انطلق من المشترك الإنساني. استعرض نماذج عملية مثل توجيه النبي أصحابه بالهجرة إلى الحبشة بسبب الظلم في مكة، ورفض النجاشي تسليم المسلمين، بالإضافة إلى وثيقة المدينة التي أكدت حقوق وواجبات السكان.

