استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ضيوف المنتدى الدولي الأول لمركز الإمام الأشعري، بحضور الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، والدكتور شير محمدوف كامل جان، مدير مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية بأوزبكستان.

ورحب الإمام الأكبر بضيوف الأزهر، مؤكدًا أن منتدى الإمام الأشعري يعد من أبرز الأعمال العلمية التي قام بها الأزهر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن المذهب الأشعري هو طوق نجاح لكل المسلمين، حيث يمكنه جمعهم على هدف واحد ويقضي على أسباب الفرقة والاختلاف. وأوضح فضيلته أن هذا المذهب يمتلك أدوات تعزيز السلام الإنساني والعالمي.

وأشار إلى أن المذهب الأشعري ليس مستحدثًا، بل هو عودة لهدي النبي وصحابته، مستشهدًا بكلمات الإمام الأشعري التي تؤكد عدم تكفير أي من أهل القبلة، معتبرًا أن الاختلاف في العبارات لا يغير من الهدف الواحد.

وأكد الإمام الأكبر حرص الأزهر على وحدة الأمة، مشيرًا إلى أن ذلك يعد السبيل لمواجهة التحديات المفروضة عليها، حيث عقد الأزهر النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي في البحرين، مع التخطيط لعقد النسخة الثانية في أبريل المقبل، بهدف لم شمل المسلمين بمختلف مذاهبهم.

وعبر وفد ضيوف المنتدى عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، وأكدوا على تقديرهم لجهوده في خدمة قضايا الأمة، معربين عن رغبتهم في تعزيز التعاون بين مركز الإمام الماتريدي ومركز الإمام الأشعري، وهو ما رحب به شيخ الأزهر، موصيًا بعقد منتدى سنوي بين المركزين.

صرح مدير مركز الإمام الماتريدي أن زيارة شيخ الأزهر كانت لها تأثيرات إيجابية، حيث أسهمت في تأسيس المركز، الذي يواصل جهوده العلمية من خلال ترجمة عدد من كتب المذهب الماتريدي إلى اللغة الأوزبكية، بما في ذلك أعمال الإمام الماتريدي التي تم نشرها في العالم الإسلامي.