يصادف اليوم الثلاثاء 13 من شهر يناير ذكرى ميلاد الفنان حسين رياض، الذي يُعتبر من أبرز نجوم الفن في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث اشتهر بأداء دور الأب الحنون الطيب في العديد من الأعمال التي تظل خالدة في أذهان الجمهور حتى اليوم، حسين رياض كان لديه شغف بالغناء، وكاد أن يفقد حياته بسبب هذا الشغف، حيث أنه كان يمتلك صوتاً طربياً مميزاً ويحلم بأن يصبح مطرباً، لكن بداية حياته شهدت إجراء جراحة أثرت على أحباله الصوتية، مما أدى إلى تغيير صوته، ورغم ذلك حقق جزءاً من حلمه من خلال تقديم بعض الأغاني في الإذاعة للأطفال، مثل أغنية “جدو يا جدو”، اشتهر حسين رياض باندماجه في الشخصيات التي يؤديها بشكل كبير، مما أثر عليه في حياته، وتعرض لمواقف عديدة بسبب هذا الاندماج، ومنها حادثة ذُكرت في مجلة الكواكب عام 1945، حيث كاد أحد الممثلين الناشئين أن يفقد حياته بسبب اندماج حسين رياض في شخصية المسرحية، حيث اقتضت الأحداث أن يهجم على الممثل الشاب ويضربه عدة ضربات حتى الموت، لكن حسين رياض اندمج بشدة في العرض وهاجم الممثل بشكل حقيقي، مما أدى إلى إغماء الشاب، وتم استدعاء الإسعاف لإنقاذه، وبعد أن أفاق اعتذر له حسين رياض مؤكداً أن ما حدث كان خارجاً عن إرادته، وأنه لم يشعر بنفسه بسبب الاندماج في الشخصية، نشأته الفنية بدأت في حي السيدة زينب، حيث دخل الوسط الفني في عام 1916، والتحق بفرقة جورج أبيض، وفي عام 1923 كانت نقطة انطلاق مهمة له عندما انضم إلى فرقة يوسف وهبي، حيث تنقل بين فرق عبدالرحمن رشدي والريحاني والكسار وفاطمة رشدي، حسين رياض الذي اختار هذا الاسم بدلاً من حسين شفيق كان متواضعاً للغاية، حيث رفض رفع أجره وظل يتقاضى 750 جنيهاً عن الفيلم في العديد من الأفلام، مما يعكس حبه الحقيقي للفن.