ارتفع البحث عن لعبة روبلوكس بعد التحذيرات التي أطلقها مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، حيث أثار المسلسل جدلاً واسعاً بتسليطه الضوء على المخاطر المحتملة لهذه اللعبة على الأطفال والمراهقين، وقد أعاد هذا التحذير اسم روبلوكس إلى مقدمة النقاش المجتمعي، مما أدى إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذه المنصة الرقمية، وأسباب انتشارها، والقلق الذي تشعر به بعض الأسر والمتخصصين.
ما هي لعبة روبلوكس؟
تعتبر روبلوكس واحدة من أكبر منصات الألعاب التفاعلية في العالم، حيث لا تقتصر على لعبة واحدة، بل تمثل عالماً رقمياً مفتوحاً يضم ملايين التجارب الافتراضية، حيث يمكن للمستخدمين أن يكونوا لاعبين ومطورين في آن واحد، من خلال إمكانية إنشاء عوالم وألعاب خاصة ومشاركتها مع الآخرين، وتعتمد روبلوكس على بيئة ثلاثية الأبعاد، يدخلها اللاعب بشخصية افتراضية تُعرف باسم “الأفاتار”، والتي يمكن تخصيصها بالكامل من حيث الشكل والملابس والحركات، وتُسمى العوالم داخل المنصة “تجارب”، مما يعكس تنوع المحتوى، الذي يتراوح بين ألعاب المغامرة والبقاء، إلى محاكاة الحياة اليومية والمدارس والمدن، وحتى سيناريوهات اجتماعية معقدة.
كيف بدأت لعبة روبلوكس؟
بدأت روبلوكس مسيرتها عام 2004، قبل أن تُطلق رسمياً في 2006 على يد ديفيد بازوكي وإيريك كاسيل، حيث كانت في البداية مشروعاً تعليمياً يهدف إلى تعليم الأطفال أساسيات البرمجة والفيزياء بأسلوب مبسط، ومع مرور الوقت، تطورت روبلوكس لتصبح نظاماً ضخماً يجمع بين اللعب والتعلم والتفاعل الاجتماعي، وأحد أبرز عناصر الجذب هو اقتصادها الافتراضي القائم على عملة “روبوكس”، التي تُستخدم لشراء عناصر داخل التجارب، كما تتيح للمطورين الصغار تحقيق دخل حقيقي، وتوفر المنصة اشتراك “Premium” بعدة فئات، يمنح مزايا إضافية، لكنه ليس إلزامياً للعب أو التصميم.
مخاطر لعبة روبلوكس على الأطفال
تتوفر روبلوكس على مختلف الأجهزة، من الهواتف الذكية بنظامي أندرويد وiOS، إلى الحواسيب وأجهزة إكس بوكس ونظارات الواقع الافتراضي، مما يجعلها متاحة لشريحة عمرية واسعة، خصوصاً من سن 8 إلى 18 عاماً، ورغم تصنيفها كمنصة صديقة للأسرة، إلا أن اعتمادها الكبير على محتوى من إنشاء المستخدمين يفتح الباب أمام تجارب غير ملائمة إذا غابت الرقابة، وقد جاء التحذير في مسلسل “لعبة وقلبت بجد” ليس ضد روبلوكس كمنصة، بل حول خطورة الاستخدام غير المراقب، خاصة مع التفاعل المباشر بين اللاعبين عبر الإنترنت، مما يبرز الحاجة إلى وعي أسري يواكب هذا العالم الرقمي المتسارع.

