تسعى الحكومة المصرية من خلال مشروعات قومية كبيرة لتعزيز الاقتصاد الوطني، ومن أبرزها مشروع “المثلث الذهبي” الذي يمتد بين مدينتي الأقصر وأسوان ويعد محورا سياحيا واقتصاديا هاما في البلاد.

أهمية مشروع المثلث الذهبي

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المشروع يعد محوراً حيوياً للاقتصاد المصري، حيث من المتوقع أن يصل عدد السياح إلى 30 مليون سائح سنوياً.

وأضاف مدبولي في مؤتمر صحفي حديث، أن المشروع يعتمد على موارد طبيعية غنية مثل الفوسفات والذهب، ما يجعله فرصة جذابة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

كما أشار إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل في مجالات الفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية، حيث وضعت الحكومة استراتيجيات واضحة لتطوير هذا القطاع، تشمل تحديث المطارات وتسهيل إجراءات دخول السياح وتعزيز البنية التحتية والخدمات اللوجستية لضمان تجربة سياحية متميزة.

توازن المثلث الذهبي بين السياحة والتنمية الاقتصادية

وفي هذا السياق، أكد محمود الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن المثلث الذهبي يمثل نموذجاً لتحقيق التوازن بين السياحة والتنمية الاقتصادية المحلية.

وقال إن الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات والمشروعات الصغيرة داخل المثلث الذهبي توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزز تدفق العملة الصعبة إلى مصر، كما أن تحسين تجربة السائحين يعد استثماراً طويلاً يعزز قدرة مصر التنافسية عالمياً.

أضاف الشوادفي أن تكامل جهود الحكومة في تطوير البنية التحتية وتسهيل التأشيرات وخدمات النقل والطاقة يسهم في جعل المثلث الذهبي وجهة مستدامة للمستثمرين والسياح على حد سواء، كما يشجع المشروع الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية، مؤكداً على دور السياحة كرافعة اقتصادية ضمن رؤية مصر 2030.