تسعى الدولة المصرية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودفع معدلات النمو المستدام ودعم القطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي لزيادة الصادرات وخفض العجز التجاري وتعمل الحكومة على دعم الإنتاج المحلي وتوفير مستلزمات الصناعة وفتح أسواق جديدة.

ارتفاع معدلات الإنتاج

أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات المصرية يرتبط بالنمو المستمر في القطاع الصناعي وأوضح أن زيادة الصادرات تعكس ارتفاع معدلات الإنتاج ولا يمكن تحقيق نمو حقيقي دون توسع صناعي فعلي.

أضاف جاب الله أن زيادة صادرات القطاع الصناعي تساهم في تقليل الواردات من خلال إحلال المنتج المحلي محل المستورد مما يعزز القاعدة الإنتاجية للاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن الزيادة الحالية في الإنتاج تظهر بوضوح من خلال افتتاح المصانع الجديدة في ظل تركيز الحكومة على دعم القطاع الصناعي وتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والطاقة مما ساعد في خلق بيئة مناسبة لزيادة الإنتاج وانعكس ذلك على نمو الصادرات.

وأوضح أن الأسواق العالمية تنقسم إلى قسمين الأول دول الخليج التي تعد أسواقًا مستقرة ومنفتحة أمام المنتجات المصرية كما أن الولايات المتحدة تمنح مصر ميزة تنافسية من خلال فرض رسوم جمركية منخفضة والثاني الأسواق الأوروبية التي بدأت تشهد تعافيًا تدريجيًا بعد الصعوبات الاقتصادية التي مرت بها نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية مما قد يزيد الطلب على السلع المصرية.

آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية

أشار جاب الله إلى أن التعافي الاقتصادي في الصين يفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية بالإضافة إلى الفرص الواعدة في القارة الأفريقية التي تمثل امتدادًا طبيعيًا لمصر مما يدعم جذب الاستثمارات وتطوير سلاسل الإمداد.

وأوضح أن العجز التجاري لا يتعلق فقط بخفض الواردات بل بنوعيتها مشيرًا إلى أن استيراد مدخلات الإنتاج التي يتم إعادة تصنيعها وتصديرها يمثل قيمة مضافة للاقتصاد وأكد أن صناعة السيارات شهدت تطورًا ملحوظًا مع زيادة المكون المحلي.

أكد جاب الله أن جهود الحكومة لتعزيز نمو القطاع الصناعي قادرة على خفض العجز التجاري بصورة كبيرة في ظل استقرار أسواق الصرف مما يسهل على المصانع تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي.

أداء إيجابي قوي خلال عام 2025

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس مجلس التصدير للصناعات الهندسية، أن الصادرات الهندسية حققت أداءً إيجابيًا قويًا خلال عام 2025 حيث سجلت معدل نمو بلغ 13.9% خلال أول 11 شهرًا من العام وارتفعت قيمة الصادرات إلى نحو 5.93 مليار دولار وهو أعلى مستوى تحققه الصادرات الهندسية في تاريخها.

وأوضح الصياد أن هذا الأداء يعكس قدرة القطاع الهندسي المصري على التوسع في الأسواق الخارجية بفضل تنوع المنتج وارتفاع جودته وزيادة قدرته التنافسية.

وأشار إلى أن صادرات الصناعات الهندسية حققت قفزة ملحوظة خلال نوفمبر 2025 بزيادة قدرها 35.4% مقارنة بنوفمبر 2024 حيث وصلت إلى نحو 621.3 مليون دولار.

أكد الصياد أن الأداء التراكمي للصادرات خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 يظهر نموًا شهريًا مستمرًا دون أي تراجع مما يؤكد نجاح استراتيجية المجلس في استهداف الأسواق الخارجية وتنظيم فعاليات ترويجية.

أعرب الصياد عن تطلعه لتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة.