قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن السودان يمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري، مشددًا على أن القاهرة لن تقبل أي تقسيم في السودان أو المساس بمصالح شعبه، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

وأوضح فرج في تصريحات لموقع “نبأ مصر” أن النيل الأزرق يعد رابطًا حيويًا بين السودان ومصر، مشيرًا إلى أن حماية جريانه وضمان استمرار تدفق مياهه يمثل موقفًا مشتركًا بين الدولتين، كونه شريان حياة للشعبين.

وفيما يتعلق بالأحداث الأخيرة ومحاولات الانقسام التي شهدها السودان، أكد الخبير الاستراتيجي أن البلاد عانت من أكبر مجاعة في العصر الحديث، مضيفًا أن مطالب مصر بوقف الحرب تعكس رفضها لأي ضرر يلحق بالأراضي السودانية أو تقسيمها.

وفي سياق متصل، أجرى الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، زيارة إلى مصر، حيث أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا أكدت فيه وجود خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، مشيرة إلى أن هذه الخطوط تمس الأمن القومي المصري المرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي السوداني.

وأشار البيان إلى ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منها، فضلًا عن رفض إنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، وهو ما يؤثر على وحدة السودان ومؤسسات الدولة.

وأكدت مصر حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين لضمان عدم تجاوز هذه الخطوط الحمراء.