أكد الدكتور مهاب مجاهد، أستاذ الأمراض النفسية وعضو مجلس الشيوخ، أن التركيز على ظاهرة سرعة الطلاق في المجتمع يغفل السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة. وخلال حواره مع الدكتور حسام موافي في برنامج “وقل رب زدني علما” على قناة “صدى البلد”، أشار مجاهد إلى أن الحديث الدائم عن استسهال الطلاق يتجاهل المشكلة الأساسية وهي استسهال الزواج وسوء الاختيار من البداية.

وأضاف أن هذا المنظور يوضح الإحصاءات المرتفعة للطلاق في مصر والعالم العربي، مشددًا على أن “سوء الاختيار وسوء السلوك هما شريكان رئيسيان في هذه الأرقام المرعبة”.

وأشار إلى أن المشكلة تنبع من ثلاث تشوهات فكرية تؤثر على تكوين الأسرة، أولها تشوه قصة الحب الأولى، والتي تتمثل في علاقة الابن بأمه والبنت بأبيها. وأوضح أن صحة هذه العلاقة الأولية تساهم في تشكيل إنسان مشبع عاطفيًا وسوي نفسيًا، مما يسهل اختيارات صحية في المستقبل.

وكشف مجاهد عن التشوه الثاني المتعلق بـ”هوية النوع”، موضحًا أن الذكر يولد ذكراً والأنثى أنثى، ويجب أن يمارس كل منهما أدواره بشكل صحيح. وأكد أن اختلال هذه الأدوار داخل الأسرة، وسوء سلوك الأب بشكل خاص، يُنتج أبناء يحملون نفس النموذج السلوكي الخاطئ، مما يساهم في استمرار الحلقة المفرغة من سوء السلوك في الأسر الجديدة.