أثارت حالة من الجدل في طنطا، محافظة الغربية، بعد نشر الشاب كريم زغلول منشورًا على فيسبوك، يعبر فيه عن معاناته مع والده، حيث وجه له كلمات تحمل مشاعر الغضب والاستياء، مما دفع الكثيرين للتفاعل مع المنشور.

كريم زغلول يعبّر عن معاناته مع والده عبر فيسبوك

في منشوره، وصف كريم والده بأنه كان عائقًا أمام نجاحه، حيث قال إنه “دمرني وضيع مني سنين شقي واجتهادي على الأرض”، مشيرًا إلى أن والده كان يحاربه في كل خطوة يسعى من خلالها للاستقلال وبناء مستقبله، مضيفًا: “مش عاوزني أبقى كويس… حسبي الله ونعم الوكيل فيك”

لم يقتصر المنشور على مشاعر الإحباط، بل اتهم والده بتصرفات خاطئة، مؤكدًا أنه يتيم الأب والعائلة، وعبّر عن شعوره بالخذلان، مما أثار مشاعر الحزن والتعاطف بين المتابعين، الذين انقسموا بين مؤيد لمعاناته ومحذر من الانسياق وراء مثل هذه المنشورات قبل معرفة التفاصيل كاملة.

مصادر مقربة من العائلة أكدت أن الخلاف بين كريم ووالده مستمر منذ سنوات، ويشمل مسائل أسرية وإدارة الحياة اليومية، حيث يسعى الشاب للتعبير عن غضبه ولتسليط الضوء على ما يعتبره ظلمًا تعرض له.

تسلط هذه الواقعة الضوء على قضية اجتماعية مهمة تتعلق بالخلافات الأسرية وتأثيرها على الأبناء، خاصة عندما تستمر لفترات طويلة، مما يؤثر سلبًا على حياتهم الشخصية والمهنية. كما تعكس الحاجة إلى الحوار الأسري ووسائل سليمة لحل النزاعات بعيدًا عن الانفعالات العاطفية.

دعا خبراء اجتماعيون إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة في الحالات التي تتدهور فيها العلاقات الأسرية، لتوفير الدعم النفسي والقانوني وحماية الأسرة من الانهيار، مؤكدين أن منصات التواصل الاجتماعي تعكس حجم المعاناة والاحتقان الداخلي الذي يعانيه الأبناء أحيانًا.

أثار منشور كريم زغلول جدلًا بين متابعيه، حيث شارك البعض المنشور وتفاعلوا معه، بينما طالب آخرون بالتحلي بضبط النفس قبل نشر رسائل تحمل لغة شديدة اللهجة قد تزيد من تعقيد المشاكل الأسرية.

تطرح هذه الواقعة تساؤلات حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الصراعات الأسرية، وأهمية دعم الأبناء نفسيًا واجتماعيًا لحل الخلافات بالطرق القانونية والسليمة، بعيدًا عن الانفعالات العاطفية التي قد تتحول إلى أزمات أكبر.