أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية يعكس التزامًا عميقًا على الصعيدين الإنساني والسياسي، وأوضح خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا نيوز” أن هذا الالتزام ينبع من إدراك مصر لمسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف عاشور أن هذا الالتزام يتجسد في ممارسات فعلية، حيث كانت مصر دائمًا في الصفوف الأمامية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، منذ عهد الرئيس السادات وحتى الجهود الحالية. من ناحية أخرى، أشار إلى أن استقرار القضية الفلسطينية يرتبط بشكل مباشر باستقرار منطقة الشرق الأوسط ككل.

وفي سياق حديثه، أوضح أن المساعي المصرية تستغل أي جهود دولية لتحقيق الاستقرار، سواء من خلال الضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها أو حشد المجتمع الدولي للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها الضامن للممارسات الإسرائيلية.

كما حذر من السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تدمير البنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه السياسات تكرس لما يسمى “صناعة اليأس”، مما يدفع الفلسطينيين للشعور بالعجز عن مواجهة التحديات، وهو ما يمهد لعمليات التهجير.

وأشار عاشور إلى استمرار القتل اليومي للفلسطينيين رغم وجود اتفاقيات، وهو دليل على أن إسرائيل لا تعترف بوجود رادع دولي حقيقي. وعند سؤاله عن كيفية تحويل الجهود الدبلوماسية إلى واقع ملموس، قال: “للأسف، عندما تُستخدم القوة، يعجز القانون الدولي عن حماية الضعيف”.

كما أوضح أن إسرائيل تعمل بذكاء على تفتيت المصالح العربية والإقليمية، مما يشكل عقبة أمام وجود إرادة سياسية موحدة.