التخطي إلى المحتوى
أردوغان لم يعتذر رسمي عن إسقاط القاذفة الروسية الكرملين يمضي في عقوباته

اليوم العالم يتكلم عن تراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن لغة التصعيد من حيال روسيا، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، مرسوما يتبنى سلسلة اجراءات اقتصادية عقابية ردا على اسقاط الطيران التركي للمقاتلة الروسية قرب الحدود السورية.
وكان الرئيس التركي بعد سلسلة من المواقف المتضاربة، قد عبر عن أسفه حيال حادث إسقاط القاذفة الروسية، وأعرب عن أمله في ألا يتكرر مثل هذا الحادث، لكن موقف اردوغان لم يصل الى الاعتذار الرسمي الذي تطلبه روسيا.
وتوقع مراقبون منذ اسقاط القاذفة الروسية، ان يتراجع الرئيس التركي، الذي يقدر المراقبون انه سمع “تقريعا” غربيا وإن كان داخل الغرف المغلقة، غداة دفع العلاقات مع روسيا الى حافة الهاوية، الامر الذي تسعى اوروبا الغربية خصوصا تجنبه وهي التي تواجه فيضا من المشكلات التي تجعل منطقة “شينغن” مهددة بسلامة كيانها القاري.
وقال الرئيس التركي في كلمة القاها خلال اجتماع عقده في بالق أسير أمس السبت: “لقد أحزننا هذا الحادث كثيرا. إنني في الواقع حزين للغاية جراء ما حدث. نحن لم نكن نريد ذلك، ولكن الأمر قد وقع وآمل في ألا يتكرر، وسنبحث هذه المسألة ونجد لها حلا. من المقرر أن تنعقد في باريس في الـ30 من الشهر الجاري قمة المناخ الدولية، وأرى أنها ستمثل فرصة سانحة للقاء الرئيس بوتين بما يخدم ترميم العلاقات مع روسيا”.
وأضاف: “المجابهات لن تعود بالفرحة على أحد، إذ أن روسيا تحظى بالنسبة إلى بلادنا بنفس الأهمية التي تحظى بها بلادنا بالنسبة إليها، ولا يمكننا إزاحة بعضنا البعض من الأفق. لا ينبغي أن يتعمق هذا الوضع إلى ما هو أكثر من ذلك في العلاقات بين البلدين، بما قد يفضي في المستقبل إلى نتائج أشد أثرا. تركيا لم تكن في أي وقت من دعاة التوتر، ولن تدعو إلى التوتر أبدا. نحن نريد مستقبلا آمنا /للعلاقات بين البلدين/ وسوف نتحرك قدما انطلاقا من ذلك”.
وتابع: “نحن نقول لروسيا دعونا نبحث هذه القضايا فيما بيننا، ضمن أطر حدودنا، لنجد الحل المناسب”، مشيرا إلى استمرار بلاده في “التعاون مع روسيا على المستوى الدولي، وعبر القنوات الدبلوماسية”.
الى ذلك قال المرسوم الروسي الذي نشره الكرملين ان هذه الاجراءات التي اعدتها الحكومة الروسية و”الهادفة الى ضمان الامن القومي وامن المواطنين الروس” تشمل حظر الرحلات التشارتر بين روسيا وتركيا ومنع ارباب العمل الروس من توظيف اتراك واعادة العمل بنظام تأشيرة الدخول بين البلدين.
واضاف المرسوم انه اعتبارا من اول كانون الثاني (يناير) 2016، “لن يكون في استطاعة (ارباب العمل الروس) توظيف افراد من بين مواطني الجمهورية التركية”. وهو يمنع ايضا “المنظمات الخاضعة للقوانين التركية” من العمل على الاراضي الروسية.
كذلك، يلحظ النص “منع استيراد بعض انواع البضائع التي مصدرها الجمهورية التركية او الحد منه” ولكن من دون تحديد تاريخ لذلك، وذلك استنادا الى لائحة تحددها الحكومة الروسية ولم ينشر مضمونها.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن الدائرة الاعلامية في الكرملين ان بوتين كلف حكومته “وضع لائحة بالسلع والخدمات التي لا تشملها  التدابير الاقتصادية”.
وطلب بوتين ايضا “من الحكومة الروسية  اتخاذ تدابير من اجل حظر النقل الجوي التشارتر بين روسيا وتركيا”، مع “وجوب” امتناع وكالات السفر الروسية عن “اقتراح مواد على المواطنين الروس تشمل زيارة اراضي تركيا”.
وعلى شركات الطيران التركية ان تخضع لمزيد من المراقبة على الاراضي الروسية “لدواع امنية”.
ويضفي المرسوم ايضا طابعا رسميا على اعادة العمل بنظام التأشيرة بالنسبة الى الاتراك، الامر الذي اعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة.
وشهدت العلاقات بين موسكو وأنقرة توترا غير مسبوق على خلفية إسقاط قاذفة روسية زعمت تركيا أنها اخترقت أجواءها، فيما يصر الجانب الروسي على كمين نصبه الأتراك للطائرة لدى عودتها من مهمة قتالية في إطار العملية الجوية الروسية لمكافحة الإرهاب في سورية.
وأعقبت الحادث جملة من التصريحات الروسية المنددة ووصف الرئيس فلاديمير بوتين الحادث بطعنة في الظهر تلقتها روسيا من متواطئين مع الإرهابيين، وممن كانت تعتبرهم شركاء وأصدقاء، فيما تخبطت أنقرة في تصريحاتها وزعمت تارة أنها لم تتعرف على هوية الطائرة، وتارة أنها أنذرتها مرارا قبل إطلاق النار عليها، وهو ما تنفيه روسيا.
وفي أبرز التصريحات للرئيس التركي، أكد أنه حاول الاتصال غير مرة بالرئيس الروسي دون أن يلقى آذانا صاغية، في حين أكد الكرملين أنه لن يجرى أي اتصال مع الجانب التركي قبل الاعتذار الرسمي على الحادث.

المصدر – وكالات

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status