التخطي إلى المحتوى
الفنان العراقي محمد غني حكمت أهم الفنانين العراقيين تخرج من معهد الفنون الجميلة

الفنان العراقي نتعرف معكم علي اهم الاعمال لـ محمد غني حكمت هو من أهم الفنانين العراقيين تخرج من معهد الفنون الجميلة وسنتعرف علي موقع نبأ مصر علي اهم الاعمال الخاصة بالفنان محمد غني حكمت الان وبعد ان تم نشر محمد غني حكمت جوجل تحتفل بالذكرى الـ87 لميلاد محمد غني حكمت قبل ذالك تابع معا .

حيث تخرج محمد غني حكمت من معهد الفنون الجميلة في بغداد سنة 1953 و قد سافر بعد ذلك إلى روما لمتابعة تدريبه في أكاديمية الفنون الجميلة (أكاديميا دي بللي آرتي) التي تخرج منها في العام 1959. عندما كان مقيماً في إيطاليا، درس كذلك العمل بالمعادن في معهد دي زكا في فلورنسا وتخصص في صب البرونز. درّس في وقت لاحق النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد وفي كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة بغداد.

و كان حكمت خلال مسيرته الفنية مبدعاً غزير الإنتاج وعرض أعماله بكثرة، كما شارك بقوة في تنمية ساحة الفن العراقية. أقام معارض فردية متعددة في روما وسان ريمو ولندن وبيروت وبغداد، وشارك أيضاً في معظم المعارض الهامة في العراق. انتسب إلى جمعية أصدقاء الفن والتحق فيما بعد بجماعة الزاوية التي كان يترأسها فائق حسن. والجدير بالذكر أن حكمت كان عضواً بارزاً في جماعة بغداد للفن الحديث التي أسسها صديقاه وأستاذاه جواد سليم وشاكر حسن آل سعيد. يمكن القول أن جماعة بغداد للفن الحديث كانت بلا شك أهم جمعية فنية في العراق الحديث وكانت تتمحور حول فكرة أن التراث العراقي جدير بأن يحتل مكانة أولوية في ممارسة الفن الحديث.

محمد غني حكمت الفنان العراقي

تبنى حكمت هذه الأفكار في عمله الفني واستمد مواضيعه كما استلهم أساليبه من الفن الإسلامي في القرون الوسطى والأدب، وأيضاً من فنون التصوير في بلاد ما بين النهرين. يمثل عدد من أشهر أعماله مواضيع إحدى الحكايات الشعبية العربية المعروفة جداً، ألف ليلة وليلة.  من هذه الأعمال نذكر “نصب كهرمانة” الذي يظهر البطلة وهي تسكب الزيت في جرار يختبئ فيها لصوص علي بابا الأربعون، والنصب الثنائي الذي يمثل شهرزاد وشهريار (1971). أنجزت شخصيات أبطال ألف ليلة وليلة في هذه التماثيل بصروحية صلبة وقوية وبأشكال انسيابية تستحضر أسلوب التماثيل الأشورية.

و قد اشتهر النحات كذلك بتماثيله الأصغر حجماً والمنحوتة من الخشب، والتي شكل أهل بغداد موضوعها الرئيسي. يمثّل العديد من هذه التماثيل النساء بعباءاتهن التقليدية العراقية وهن يحملن أطفالهن، مما يشير إلى استكشافات حكمت للأمومة كموضوع فني. وله منحوتات أخرى هي عبارة عن نقوش بارزة تصور الحياة اليومية في العراق. نفّذت كل هذه المنحوتات بنمط اختزالي وتجريدي يذكر بالقبور وشواهد القبور البغدادية. تابع استكشافاته في هذه الأشكال المنحوتة في الخشب في الفترة الأخيرة من مسيرته الفنية الطويلة. يمكن تفسير افتتانه بالأشكال البشرية أيضاً على أنه إجلال للنزعة الإنسانية التي سادت في عصر النهضة الأوروبي.

وكان الي جانب أنجازاته الخاصة، ساعد محمد غني حكمت في أعمال عامة كبرى بدأها أعضاء بارزون في ساحة الفن، وفي مقدمتها كان “نصب الحرية” لجواد سليم الذي ساعد حكمت على إنجازه وأشرف على صب البرونز لتشكيله في فلورنسا. عمد إضافة إلى ذلك إلى إتمام المشروع إثر وفاة جواد سليم المفاجئة عام 1961. مشروع آخر كان “قوس النصر” الذي اعتبر لعدة عقود رمزاً لدكتاتورية صدام حسين. أنهى حكمت التركيب الهائل عندما توفي النحات خالد الرحال سنة 1987. ورغم ربط هذا النصب بنظام صدام حسين، فلا تزال خطط تفكيكه موضوع جدال ساخن حتى الآن.

في 2003، وقبل اجتياح العراق بفترة قصيرة، غادر عبد الغني حكمت إلى عمان، الأردن، حيث تابع عمله. في عمان، غالباً ما استضاف الفنان موسيقيين وكتاب وفنانين بارزين. ومع أن العاصمة الأردنية وفرت له ملاذا، كما للعديد من الشخصيات الثقافية العراقية، ظل حكمت يشعر دائماً بالتعلق بمسقط رأسه وكان يتحدث عن بغداد مشبهاً إياها بإمرأة جميلة. عاد إلى بغداد بعد الاجتياح مباشرة ليجد بلده وقد تغير للغاية. ومن النماذج الدالة على التدمير الثقافي المتعمد في بغداد كان تشويه نصب حكمت المحبب “شهرزاد وشهريار”، حيث قطع المعتدون يد الملك اليسرى. شعر النحات بالأسى على تدمير النصب العامة الأخرى التي بذل جهوداً كبيرة لإتمامها، وهي منحوتات لا يمكن استبدالها. كان عليه أن يتقبل أيضاً اختفاء ما يقارب المئة والخمسين منحوتة من أعماله والتي تمثل مسيرته بأكملها على إثر نهب المتحف العراقي للفن الحديث.

لوعيه التام بدوره كمدافع عن الثقافة العراقية الماضية والحاضرة، بدأ حكمت حملة لاسترجاع الأعمال المنهوبة، وأسس لذلك “جماعة انقاذ الفن العراقي” التي كانت تهدف إلى إعادة شراء الأعمال التي تظهر في السوق السوداء. استطاع من خلال هذه الجهود أن يسترجع ما لا يقل عن 100 عمل فني بما فيهم تمثال “الأمومة” لجواد سليم في العام 2003. أصبح حكمت بذلك قوة تعبوية بين طلابه وزملائه من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي العراقي.

كانت عودته إلى العراق للمرة الثانية بغرض تلبية طلب رئيس بلدية بغداد الذي أراد تكليفه بإنجاز سلسلة من التماثيل للمدينة. وافق حكمت على هذا التكليف وبدأ العمل على أربع منحوتات جديدة لنصبها في مختلف أنحاء العاصمة. كان هذا هو المشروع الأخير في مسيرة حكمت حيث أن النحات لم يعش لرؤية ثمار عمله. تاركاً خلفه الكثيرين من محبيه في الحزن الشديد، رحل محمد غني حكمت في 12 أيلول/ سبتمبر 2011 عقب إصابته بعجز في الكليتين عن عمر يناهز الـ 82 سنة. يتولى نجله حالياً الإشراف على إتمام النصب التي كان حكمت بدأها قبل وفاته.

كان حكمت يتحلى بقيم أخلاقية صارمة في عمله انعكست في تكريس نفسه لصناعة الفن. وإلى مدى أبعد بكثير من معظم الفنانين العراقيين، كان يعتبر شخصية عامة، وقد أنجز أعمالاً ضخمة استمتعت بها المجتمعات المدينية. وصف النحات الذي لا يعرف الكلل من قبل أصدقائه والنقاد بكونه فنان يتمتع بحيوية وديناميكية عاليتين بالإضافة إلى طاقة وحماس لا حد لهما. ينظر إليه اليوم كرمز من رموز الفن العراقي الحديث وكمدافع هام حرص على الحفاظ على هذا الفن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status